الشيخ محمد علي الأنصاري
323
الموسوعة الفقهية الميسرة
إحسان [ المعنى : ] لغة : من أحسن أي فعل الحسن ، فكلّ من جاء بفعل حسن فقد أحسن ، والحسن ضد القبيح ، وهو أمر اعتباري ، فربّ عمل يكون فيه ضرر من جهة لكنه إحسان من جهة أخرى كالضرب للتأديب « 1 » . اصطلاحا : لا يختلف عن معناه اللغوي . الأحكام : ندبت الشريعة إلى الإحسان ، فقال تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ « 2 » ، وقد جاء في تفسيرها عن علي عليه السلام : « العدل الإنصاف ، والإحسان التفضّل » « 1 » ، وورد : « ثلاث من الذنوب تعجّل عقوباتها ولا تؤخّر إلى الآخرة : عقوق الوالدين ، والبغي على الناس ، وكفر الإحسان » « 2 » ، وورد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في تفسير قوله تعالى : إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ « 3 » : أنّه - أي يوسف - « كان يوسّع المجلس ، ويستقرض للمحتاج ، ويعين الضعيف » « 4 » . قاعدة الإحسان وهي قاعدة فقهية مقتبسة من الآيات والروايات ، ويتم البحث حولها في المراحل التالية : [ مراحل البحث في القاعدة ] أوّلا - مفاد القاعدة : مفاد القاعدة هو : سلب مسؤولية المكلّف - تكليفا ووضعا - عمّا يعمله بقصد الإحسان إلى الغير لو ترتّب عليه ضرر
--> ( 1 ) راجع : المصباح المنير ، والصحاح ، والفروق اللغوية : مادة « حسن » . ( 2 ) النحل : 90 . 1 الوسائل 8 : 319 ، الباب 49 من أبواب آداب السفر الحديث 5 . 2 الوسائل 11 : 541 ، الباب 8 من أبواب فعل المعروف الحديث 10 . 3 يوسف : 36 . 4 الوسائل 8 : 405 ، الباب 4 من أبواب آداب العشرة الحديث الأوّل .